علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

811

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

شاكين في السلاح ( 1 ) ، فقال للحسين ( عليه السلام ) : إنّ الأمير عبيد الله بن زياد أخرجني عيناً عليك وقال لي : إن ظفرت به لا تفارقه أو تجيء ( 2 ) به ، وأنا والله كاره أن يبتليني الله بشيء من أمرك غير أني قد أخذت بيعة القوم ( 3 ) ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : إنّي لم

--> ( 1 ) انظر الفتوح لابن أعثم : 3 / 85 وزاد : . . . لا يرى منهم إلاّ حماليق الحدق . . . وانظر المصادر السابقة أيضاً . ( 2 ) في ( أ ) : تجئني . ( 3 ) لم أعثر على هذا النصّ بعينه بل وجدته متناثراً في المحاورة الّتي جرت بين الإمام الحسين ( عليه السلام ) والحرّ بن يزيد الرياحي ، فهذا ابن أعثم في الفتوح : 3 / 85 قال : فلمّا نظر إليهم الحسين ( عليه السلام ) وقف في أصحابه ووقف الحرّ بن يزيد في أصحابه ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أيّها القوم من أنتم ؟ قالوا : نحن أصحاب الأمير عبيد الله بن زياد ، فقال الحسين : ومَن قائدكم ؟ قالوا : الحرّ بن يزيد الرياحي . قال : فناداه الحسين : ويحك يا ابن يزيد ! ألنا أم علينا ؟ فقال الحرّ : بل عليك يا أبا عبد الله فقال الحسين : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله . . . ثمّ ذكر ابن أعثم وغيره كيفية صلاة الإمام الحسين ( عليه السلام ) بأصحابه وأصحاب الحرّ وذلك من خلال قول الحرّ [ . . . بل أنتَ تصلّى بأصحابك ونصلّي بصلاتك . . . ] . ثمّ ذكروا خطبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) بالعسكرين والّتي بدأها بالحمد والثناء والمعذرة إلى الله إلى من حضر من المسلمين . . . ثمّ قال : وإنّي لم أقدم على هذا البلد حتّى أتتني كتبكم . . . ثمّ ورود كتاب عبيد الله بن زياد إلى الحرّ والّذي يطلب منه أن يجعجع بالحسين ولا يفارقه حتّى يأتي به . . . وقال الحرّ لأصحابه بعد أن اجتمع بهم : والله ما تطاوعني نفسي ولا تجيبني إلى ذلك . . . إلى أن دنت صلاة العصر وصلّى الحسين ( عليه السلام ) بالعسكرين ثمّ خطب فيهم أيضاً . . . ثمّ تكلّم الحرّ ومن كلامه قال : أبا عبد الله لسنا من القوم الذين كتبوا إليك هذه الكتب ، وقد أمرنا إن لقيناك لا نفارقك حتّى نأتي بك على الأمير . . . إلى أن طلب منه ( عليه السلام ) أن يبرز له وقال ( عليه السلام ) : فإن قتلتني خذ برأسي إلى ابن زياد وإن قتلتك أرحت الخلق منك . . . فقال الحرّ : أبا عبد الله إنّي لم أُؤمر بقتلك وإنما أُمرت أن لا أُفارقك أو أقدم به على ابن زياد وأنا والله كاره إن سلبني الله بشيء من أمرك غير أني قد أخذت ببيعة القوم وخرجت إليك ، وأنا أعلم أنه لا يوافي القيامة أحد من هذه الأُمة إلاّ وهو يرجو شفاعة جدّك محمّد ( عليه السلام ) وأنا خائف إن أنا قاتلتك أن أخسر الدنيا والآخرة . . . انظر الفتوح : 3 / 85 وما بعدها ، الأخبار الطوال : 249 ، تاريخ الطبري : 4 / 302 ، و : 6 / 228 وما بعدها ، العامل لابن الأثير : 4 / 25 و 55 ، و : 2 / 552 ط آخر ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 84 وما بعدها ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 230 ، اللهوف : 33 ، الارشاد للشيخ المفيد : 2 / 78 وما بعدها وص 224 ط قديم ، بحار الأنوار : 44 / 376 وما بعدها أعيان الشيعة : 1 / 596 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 214 ، مثير الأحزان : 44 ، إحقاق الحقّ : 11 / 605 ، ينابيع المودّة : 3 / 62 ط أُسوة وص 406 ط إسلامبول ، وقعة الطف : 170 ، عوالم العلوم : 17 / 227 ، البداية والنهاية : 8 / 187 ، معالم المدرستين : 3 / 85 وما بعدها ، مقاتل الطالبيين : 1 / 111 - 112 ، مقاييس اللغة لابن فارس : 1 / 416 بلفظ : كتب ابن زياد إلى ابن سعد أن جعجع بالحسين . . . وهو خطأ كما ذكرنا ذلك سابقاً في مناقشة رأي ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ، وكذلك في تهذيب اللغة للأزهري : 1 / 68 . وانظر منتهى الآمال : 1 / 607 وما بعدها .